الاثنين، 31 أغسطس 2009

الإفطار السنوي لإخوان أولاد صقر

مرحبًا بالسادة الضيوف

كانت هذه العبارة هي ما استقبل به الإخوان ضيوفهم في حفل إفطارهم السنوي الذي يعقد كل عام في العاشر من رمضان في ذكرى نصر أكتوبر 1973م .

وقد حضر المدعوون قبيل المغرب لصلاة المغرب في مسجد السلام بحي السلام ( الميزانية ) بأولاد صقر وقد قام شباب الإخوان بتوزيع التمرات إحياءا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتوزيع الماء كذلك على السادة الحضور فور أذان المغرب .

وبعد ذلك انتقل السادة الضيوف إلى مكان انعقاد الإفطار وهناك كان في إستقبالهم بمنتهى الحفاوة العديد من الإخوان اللذين استقبلوهم ورحبوا بهم ووصلوهم إلى أمكانهم في الإفطار المعد بمنتهى الإتقان .

وبعد ذلك ألقى المهندس هشام الغتوري كلمته في الإفطار عن "لماذا الإسلام هو الحل" تضمنت الكلمة عدة مفاهيم حول الأوضاع الحالية للشعب المصري وتدهور الأحوال وكذلك السرقة التي تتم داخل الدولة وعن خطورة إتحاد السلطة والمال و أن الحكومة حاليا هي حكومة رجال أعمال وأن المشرعون رجال مال لذلك يشرعون من القوانين ما يوافق هواهم ومصالحم الشخصية دون أدنى نظر إلى مصلحة المواطن المقهور .

حضر الإفطار العديد من الرموز الإخوانية من مركز أولاد صقر .. وكذلك العديد من الرموز والقيادات السياسية في المدينة ...

وكان الطابع العام لدى الحضور السعادة والبهجة التي خيمت على المكان ..

إلا أن الإفطار بالرغم من كل هذا .. لم يخلو من وجود عناصر أمنية على رأسها "إمام" و "محمد الشبراوي" اللذان قاما بالحضور في مسجد السلام بالميزانية منذ صلاة العصر وقاما بالإعتكاف بالمسجد لحين انتهاء الإفطار ..

وفي النهاية انصرف الحضور والبهجة والسعادة تملأ قلوبهم وعبارات الشكر تجري على ألسنتهم ..

لمشاهدة صور الإفطار اضغط هنا

الأحد، 30 أغسطس 2009

رمضان والإنتصار على النفس - إعداد عبد الرحمن الأكشر

بقلم: د. محمد سيد رمضان


لا يزال الإنسان في صراع مع نفسه الأمارة بالسوء ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (53)﴾ (يوسف)، فالنفس تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، والرب يدعو عبده إلى الخوف منه، ونهي النفس عن الهوى ﴿فَأَمَّا مَن طَغَى(37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى(39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(41)﴾ (النازعات).




النفس الأمارة بالسوء تأمر صاحبها بما تهواه من الباطل والشهوات، وسُميت أمارة وليست آمرة؛ لكثرة ذلك منها، ولا سبيل إلى الخلاص من غوايتها وغلبتها وجموحها وسيطرتها إلا بتزكيتها ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(7) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا(8) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا(9)﴾ (الشمس).






ويلعب الصيام دورًا جليلاً وفاعلاً في الانتصار على شهوات النفس، والوقوف أمام ملذاتها، والحد من سيطرتها وطغيانها وجموحها، فرمضان فرصة للتغيير الحقيقي الذي يتوق إليه الإنسان؛ ويحتاج هذا التغيير إلى إرادة قوية وطاقة عالية، والصيام يزود الإنسان بالطاقة اللازمة للتغير؛ حيث ينتصر الإنسان على ثقل الجسد وتخف الروح، "كلما خف البدن لطفت الروح وخفت وطلبت عالمها العلوي، وكلما ثقل البدن وأخلد إلى الشهوات والراحة ثقلت الروح وهبطت من عالمها العلوي وصارت أرضية سفلية" (1).




والتغيير يحتاج أيضًا إلى إرادة التغيير، وبدونها لا يمكن أن ينتقل الإنسان خطوةً إلى الإمام، أو يتطور قيد أنملة ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية 11)، وتقوى الإرادة بالانتصار على المألوفات والقيام بعكس رغبات النفس؛ ولذا ذهب بعض علماء النفس والتربية إلى القاعدة التربوية "قليل من الإحباط يصلح الطفل"؛ ومعنى ذلك أنه لا بد من الوقوف أمام بعض الرغبات والأهداف والحيلولة دون الوصول إليها حتى لا يعتاد الطفل منذ الصغر تلبية جميع طلباته؛ فيتصف بالأنانية ويتمركز حول ذاته، ويضعف أمام أدنى شهوة أو أقل رغبةً أو أتفه مطلب، ويصبح عبدًا لشهواته ورغباته حينما يكبر.






ومن أطيب ثمرات الصيام القدرة على الاستغناء، والقادر على الاستغناء مالك لنفسه، وحينما تنعدم القدرة على الاستغناء تعظم في العين صغائر الأشياء ويقاتل الإنسان كل أحد على كل شيء سواء كان في حاجة ماسة إليه أم لا، وحينما يكون الأمل في الله يستوي في العين صغائر الدنيا وكبائرها، ويتقلص لدى الإنسان ما يقتتل عليه الناس من حوله (2).






يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي" (رواه البخاري).






ورمضان فرصة لتهذيب الغريزة الجنسية تلك الغريزة التي قد تجعل من الإنسان حيوانًا جامحًا، فهناك فروق جوهرية بين الإنسان والحيوان، فالحيوان يفعل في أي زمان وأي مكان وعلي أي حال، لكن الإنسان هو الذي يتحكم في غرائزه ويحكم عقله ودينه في أفعاله، ولكن إذا انتصرت هذه الغريزة على الإنسان فقد تصل في أعتى صورها أن تجعل الإنسان كالحيوان الهائم لا همَّ له إلا إشباع غريزته وقضاء وتره؛ فيتعطل تفكيره وتضعف قواه، ومعلوم ما لذلك من أخطار فادحة ومصائب جمَّة من ضياع الفضيلة وانتشار الرذيلة وضعف الإنتاج، وفقدان الأمن، وانتشار الأوبئة، ناهيكَ عن ضياع الأسرة وتفكك المجتمع؛ ولذا فإن الصيام يعين المسلم على أن يسمو على هذه الغريزة، فيأتي الصيام لكبح جماح هذه الشهوة العاتية، وخاصةً لدى الشباب، ففي الحديث الشريف: "‏يا ‏معشر الشباب مَن استطاع منكم ‏الباءة؛ ‏فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له ‏وجاء" (رواه مسلم).






ومن ثمرات الصيام أنه يعين الإنسان على الانتصار على الغضب، فالإنسان لديه القوة الغضبية أو القوة السبعية، كما أطلق عليها الأقدمون، وهي تدفع الإنسان إلى الانتقام والتدمير، فيأتي رمضان فرصة لكي يتدرب الإنسان على كظم الغيظ والخروج من حالة الغضب وتعلم الهدوء واكتساب خلق التسامح، ففي الحديث الشريف يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا فلا ‏يرفث ‏ولا يجهل فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم" (رواه مسلم).






ورمضان أيضًا فرصة للتخلص من عشق الذات (النرجسية)، وهو يساعد المسلم على الانتقال من الأنانية والتمركز حول الذات إلى الغيرية والتكامل مع العالم المحيط فهو يشعر بالفقراء؛ حيث إنه يكابد ألم الجوع وشدة العطش فيتعاطف معهم ويعيش آلامهم ثم ينتقل بعد ذلك إلى أن يساعدهم ويحنو عليه، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "‏مَن فطَّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا" ‏‏(رواه الترمذي).






وفي رمضان يكتسب المسلم العناية الفائقة بالوقت، فشهر رمضان أيام معدودات يُحسب يومًا بيوم وليلة بليلة، وهناك مواقيت لبداية الصوم ونهايته ووقت للسحور وأوقات للصلاة، وكلها تجعل المسلم أكثر إحساسًا بالوقت وأكثر تقديرًا له؛ وذلك من الأشياء المعينة على التغيير أيضًا.






وهناك شي عظيم يكتسبه الإنسان خلال شهر الصيام، حينما يشعر أن السعادة الحقيقية تأتي من داخله، فلا شيء خارج الإنسان ذاته يمكن أن يسبب له السعادة، ولا أحد آخر غير الإنسان يمكن أن يجعل لحياته معنى، فإن سعادة الإنسان الحقيقة تأتي من داخله وليس من خارجه؛ وذلك باتصاله بالملأ الأعلى وتقوية الصلة بالله بالانتصار على شهوات النفس والترفع عن التعلق بزينة الحياة الدنيا، فيصبح سيدًا عليها لا عبداً لها؛ وذلك كله من ثمرات الصيام الحقيقي.






فالصيام ليست شعيرة بل هو في حقيقة الأمر من أعظم الأعمال التي تتيح للإنسان حياة كاملة ومتكاملة لتقوية إرادته وانتصاره على نفسه وتدريبه على الانتصار على مألوفاته والخروج من أسر عاداته ومعلوم ما لهذا الأمر من أثر على الفرد من الاستقامة وجلب الراحة والشعور بالسعادة وأيضًا على المجتمع من الرقي والتطور وتحقيق الاستقرار، وشيوع الأمن.






فرمضان شهر فريد في حياة الفرد المسلم، وفي حياة الأسرة المسلمة، وفي حياة الجماعة الإسلامية فهو ربيع الحياة الإسلامية فيه تتجدد الحياة كلها:


تتجدد العقول بالعلم والمعرفة


تتجدد القلوب بالإيمان والتقوى


يتجدد المجتمع بالترابط والتواصل


تتجدد العزائم باستباق الخير (3).






قال رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم‏:‏ "‏إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار‏ ‏وصفدت ‏ ‏الشياطين" (رواه مسلم).






فهيا بنا نشمر عن ساعد الجد، ونحسن الاستعداد لهذا الشهر الكريم بالنية الصادقة وطلب العون والمدد من الله وحسن التخطيط ثم إحسان العبادة خلال هذا الشهر الكريم لنخرج منه أكثر طهرًا وأحسن خلقًا وأرقى صلةً بالله رب العالمين.. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)﴾ (البقرة).


-----------


الهوامش:


1- ابن القيم: الفوائد، ص 149، المكتبة القيمة، القاهرة.


2- صلاح الدين عبد الله: مجلة (العربي الكويتية)، عدد أكتوبر 2006م.


3- يوسف القرضاوي: مقال بعنوان شهر انتصار الإنسان، موقع (إسلام أون لاين).


-----------


* دكتوراه في الفلسفة، وعضو رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية (رانم)

السبت، 29 أغسطس 2009

حرب اليفط - السيد العتويل

الحكومة والحزب الحاكم لم تترك حتى الشوارع بدون عنصرية فلم تكتفي فقط بالتميز بين المواطنين في المرتبات و فرص التوظيف والتمييز في أنحاء الحياة كلها بل وصلت العنصرية والتمييز إلى الشوارع حيث لم تترك المحليات ومجالس المدن يفطة تهنئة حتى ولو كانت شخصية حتى لو كانت تهنئة بشهر كريم أو حتى تهنئة من شخص إلى شخص لحصولة على درجة معينة إلا وقاموا بمصادرتها فورا وأقاموا عليها الحد بالقطع أو الحرق بحجة أنها غير مرخصة .

وإذا ذهبت كي تستخرج رخصة لليفطة (اللافتة) المسكينة التي لا تصمد أمام العاومل الجوية أكثر من أسبوع تجد أن ترخيص اللافتة 150 جنيه في حين أن تكلفة اللافتة لا تزيد عن 30 جنية .

وعلى الجانب الأخر تجد لافتات الحزب الحاكم ولجنة السياسات وأمانة الشباب و أعضاء مجلس الشعب وأعضاء مجلس المحافظة وأعضاء المحليات التابعين للحزب الوطني تترك لترفرف عاليا في سماء الوطن ، بل أنك تجد أن كثير من الهيئات والمؤسسات تعمل على حماية تلك اللافتات من أيدي العابثين حيث أنهم يعتبرون المساس بأي لافتة تخص الحزب شيء يخالف الوطنية المصرية وأن من يمس أي لافتة حزبية قد ارتكب جريمة لا بد أن يعاقب عليها القانون .

وحتى لو وافقت على ترخيص اللافتة وأن تدفع الـ 150 جنيه وعرفوا أن هذه اللافتة تخص تيارا معينا تجد الموظف المختص يتهرب منك ولا تجده حتى و لو في الأحلام , وإذا ذهبت إلى رئيس مجلس المدينة يرد عليك قائلاً : جرى ايه يا أستاذ هو أنا هاربط الموظف .

أما إذا كانت تلك اللافتة تخص الإخوان أو أحد أفراد الإخوان فإن الدولة تعلن حالة الطوارئ من الدرجة الأولى لحين إنزال اللافتة بواسطة قوة مكافحة اللافتات الإخوانية التي يقوم الإخوان بتعليقها و حتى لو دفعت مئات الجنيهات لترخيصها .

والسؤال الآن الى متى تبقى عنصرية الحكومة والحزب الحاكم بين شعب واحد في وطن واحد على أنها حكومة لكل المصريين وليست حكومة للحزب الوطني فقط.

وأخيرا " لا عزاء لليفط ولا عزاء للمواطن المقهور داخل بلده "