السبت، 29 أغسطس 2009

حرب اليفط - السيد العتويل

الحكومة والحزب الحاكم لم تترك حتى الشوارع بدون عنصرية فلم تكتفي فقط بالتميز بين المواطنين في المرتبات و فرص التوظيف والتمييز في أنحاء الحياة كلها بل وصلت العنصرية والتمييز إلى الشوارع حيث لم تترك المحليات ومجالس المدن يفطة تهنئة حتى ولو كانت شخصية حتى لو كانت تهنئة بشهر كريم أو حتى تهنئة من شخص إلى شخص لحصولة على درجة معينة إلا وقاموا بمصادرتها فورا وأقاموا عليها الحد بالقطع أو الحرق بحجة أنها غير مرخصة .

وإذا ذهبت كي تستخرج رخصة لليفطة (اللافتة) المسكينة التي لا تصمد أمام العاومل الجوية أكثر من أسبوع تجد أن ترخيص اللافتة 150 جنيه في حين أن تكلفة اللافتة لا تزيد عن 30 جنية .

وعلى الجانب الأخر تجد لافتات الحزب الحاكم ولجنة السياسات وأمانة الشباب و أعضاء مجلس الشعب وأعضاء مجلس المحافظة وأعضاء المحليات التابعين للحزب الوطني تترك لترفرف عاليا في سماء الوطن ، بل أنك تجد أن كثير من الهيئات والمؤسسات تعمل على حماية تلك اللافتات من أيدي العابثين حيث أنهم يعتبرون المساس بأي لافتة تخص الحزب شيء يخالف الوطنية المصرية وأن من يمس أي لافتة حزبية قد ارتكب جريمة لا بد أن يعاقب عليها القانون .

وحتى لو وافقت على ترخيص اللافتة وأن تدفع الـ 150 جنيه وعرفوا أن هذه اللافتة تخص تيارا معينا تجد الموظف المختص يتهرب منك ولا تجده حتى و لو في الأحلام , وإذا ذهبت إلى رئيس مجلس المدينة يرد عليك قائلاً : جرى ايه يا أستاذ هو أنا هاربط الموظف .

أما إذا كانت تلك اللافتة تخص الإخوان أو أحد أفراد الإخوان فإن الدولة تعلن حالة الطوارئ من الدرجة الأولى لحين إنزال اللافتة بواسطة قوة مكافحة اللافتات الإخوانية التي يقوم الإخوان بتعليقها و حتى لو دفعت مئات الجنيهات لترخيصها .

والسؤال الآن الى متى تبقى عنصرية الحكومة والحزب الحاكم بين شعب واحد في وطن واحد على أنها حكومة لكل المصريين وليست حكومة للحزب الوطني فقط.

وأخيرا " لا عزاء لليفط ولا عزاء للمواطن المقهور داخل بلده "

الجمعة، 12 يونيو 2009

هذا.. وهذا - محمد أشرف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

" يأتي الإسلام يوم القيامة على صورة رجل و يقول يا رب هذا نصرني وهذا خذلني ثم يأتي على عمر بن الخطاب فيقول كنت غريبًا حتى أسلم هذا الرجل "

تلك المقولة العظيمة لسيدنا الإمام الحسن البصري التي يهتز لها جسدي حينما أسمعها وكثيرا ما أفكر فيها ..

والسؤال الذي أسأله لنفسي وأرجو منكم أن تسألوا أنفسكم أياه : ماذا سيقول عنا الإسلام ؟؟

هل سيقول هذا نصرني أم سيقول هذا خذلني ؟؟

ولكن كيف ننصر الإسلام ؟ هل ننصر الإسلام بالصلاة ؟ أم بالزكاة والصدقات ؟ أم بالصيام ؟ أم بالقيام ؟ أم بالتقرب إلى الله بالطاعات ؟؟

وما الذي يجعل الإسلام يقول عن عمر بن الخطاب : كنت غريبا حتى أسلم ؟؟

"غريبًا" هاهنا يكمن السر .. غريبا .. من منا استطاع أن يفعل مثلما فعل عمر ؟؟

وماذا فعل عمر ؟؟ حينما أسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه اهتزت قريش لإسلامه , لأن إسلام عمر ليس بالسهل اليسير , لأن إسلام ابن الخطاب كان تغيرًا كاملا لوجه الدعوة ..

والسؤال هنا من منا حينما التزم تغير وجه الدعوة ..

إخوتي مازالت الفرصة بأيدينا نريد أن نغير وجه الدعوة " جاء الإسلام غريبا وسيعود غريبا " فمن منا سيغير هذه الغربة .. نعم الفرصة بأيدينا .. نريد أن يصبح كل منا مغير مجدد إذا دخل مسجد لم يخرج منه دون أن يترك بصمة , لو مر على مقهى لن يمر مرور الكرام حتى يترك بصمة ، لا يقابل احد أصدقائه حتى يترك فيه بصمة , لا بد أن يعرف أين يجتمع الشباب ويذهب إليهم حتى يزيل تلك الغربة .. الغربة الجديدة للإسلام لا بد أن يحترق كل منا أسفا على ما وصل إليه المسلمون , هذا الاحتراق يعطيه قوة دافعة تحركه لنصرة الإسلام .


حينها حقا يقول الإسلام هذا نصرني ..


لمشاهدة المقال على الشرقية أون لاين اضغط هنا