الجمعة، 12 يونيو 2009

هذا.. وهذا - محمد أشرف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

" يأتي الإسلام يوم القيامة على صورة رجل و يقول يا رب هذا نصرني وهذا خذلني ثم يأتي على عمر بن الخطاب فيقول كنت غريبًا حتى أسلم هذا الرجل "

تلك المقولة العظيمة لسيدنا الإمام الحسن البصري التي يهتز لها جسدي حينما أسمعها وكثيرا ما أفكر فيها ..

والسؤال الذي أسأله لنفسي وأرجو منكم أن تسألوا أنفسكم أياه : ماذا سيقول عنا الإسلام ؟؟

هل سيقول هذا نصرني أم سيقول هذا خذلني ؟؟

ولكن كيف ننصر الإسلام ؟ هل ننصر الإسلام بالصلاة ؟ أم بالزكاة والصدقات ؟ أم بالصيام ؟ أم بالقيام ؟ أم بالتقرب إلى الله بالطاعات ؟؟

وما الذي يجعل الإسلام يقول عن عمر بن الخطاب : كنت غريبا حتى أسلم ؟؟

"غريبًا" هاهنا يكمن السر .. غريبا .. من منا استطاع أن يفعل مثلما فعل عمر ؟؟

وماذا فعل عمر ؟؟ حينما أسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه اهتزت قريش لإسلامه , لأن إسلام عمر ليس بالسهل اليسير , لأن إسلام ابن الخطاب كان تغيرًا كاملا لوجه الدعوة ..

والسؤال هنا من منا حينما التزم تغير وجه الدعوة ..

إخوتي مازالت الفرصة بأيدينا نريد أن نغير وجه الدعوة " جاء الإسلام غريبا وسيعود غريبا " فمن منا سيغير هذه الغربة .. نعم الفرصة بأيدينا .. نريد أن يصبح كل منا مغير مجدد إذا دخل مسجد لم يخرج منه دون أن يترك بصمة , لو مر على مقهى لن يمر مرور الكرام حتى يترك بصمة ، لا يقابل احد أصدقائه حتى يترك فيه بصمة , لا بد أن يعرف أين يجتمع الشباب ويذهب إليهم حتى يزيل تلك الغربة .. الغربة الجديدة للإسلام لا بد أن يحترق كل منا أسفا على ما وصل إليه المسلمون , هذا الاحتراق يعطيه قوة دافعة تحركه لنصرة الإسلام .


حينها حقا يقول الإسلام هذا نصرني ..


لمشاهدة المقال على الشرقية أون لاين اضغط هنا

السبت، 18 أبريل 2009

كل يهون - محمد أشرف


" كل يهون"
كلمة قالها لي أخي أحمد متولي حينما ذهبت لزيارته بعدما أصيب في مهرجان ما أحلاكي بالجامعة بضربة في رأسه من أحد البلطجية .
قال لي :" أتعرف يا أخ محمد ؟ , والله كل يهون " قلت له : كيف ؟ قال : " حينما كنت في المستشفى والطبيب يخيط رأسي من أثر هذه الضربة وكلما أشتد علىَّ الألم تذكرت مواقف ثلاثة للنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد : الموقف الأول حينما أغشى عليه بعدما ضرب – صلى الله عليه وسلم – ثم قام مستندا على أحد أصحابه , والموقف الثاني حينما ضرب على رأسه الكريم ضربة شجته , والموقف الثالث حينما دخل المغفر في وجهه المبارك حتى أنه من شدة الألم قام أحد أصحابه لينتزع المغفر بأسنانه من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى كسرت أسنانه , و تخيلت مدى الألم و الوجع الذي ألم بالنبي – صلى الله عليه وسلم - في هذه المواقف فقلت حينها : كل يهون "


صدقت أخي كل يهون ,
كل يهون حينما تكون كل أعمالنا خالصة لوجه الله تبارك وتعالى ...
كل يهون حينما نعمل ولا نبتغي أجرا من غير الله تبارك وتعالى ...
كل يهون حينما يكون الضرب في سبيل الله ...
كل يهون حينما تتقاطر دمائنا لله ...
كل يهون حينما تكون الجنة هي الجزاء ...
حينها كل يهون ...


حقا أخي كل يهون ..
وإن بكت منا العيون ...
كل يهون ...
وإن وصفنا بالجنون ...
كل يهون ...
وإن دنا منا المنون ...
فحينها كل يهون ...