الاثنين، 25 يناير 2010

سيد العتويل وأربعة شهور من التغييب


كتب - محمد أشرف : 


الحمد لله المعز بطاعته المذل بمعصيته العاطي بشكره المانع بجحوده وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأصلي وأسلم على سيدنا محمد النبي الأمي الامين ..




فإن ما نعايشه من أحداث معاصرة في وطننا الحبيب مصر ليس بجديد , ولكن منذ ألآف السنين واعتاد المصريين على هذا الأسلوب من حكامهم , التغييب : نعم فهو أسهل الطرق بالنسبة للحكام والأنظمة الموالية لهم لتأديب من يسموهم بـ " ناقصي الرباية " من الشعب , التغييب خلف الأسوار , والسجن والإعتقال , بل والإرهاب فيما يدعون أن ذلك حفاظا على الأمن القومي .




الأمن القومي : هل الأمن القومي يستدعي أن يحرم أب من أبنائه أو أبناء من أبيهم لأشهر طويلة , أنا هنا لا أتحدث عن إخواننا المعتقلين وفق أحكام عسكرية جائرة لسنوات فهم على الأقل قدموا لمحاكمة ، ولكني هنا أتحدث عن إخوان لنا , نعرفهم ويعرفوننا , ولا يخفون علينا , يقضون عقوبة ذنب لم يقترفوه .



هذه العقوبة ليست تتمثل في حبسهم أو إعتقالهم فقط ولكن تتمثل في حرمانهم من أبنائهم وذويهم ، وإقصائهم عن إخوانهم وأصدقائهم .


الأستاذ السيد العتويل : هو أخ لنا فاضل من إخوان أولاد صقر الذي اعتقل في 10/10/2009م والتهمة المعتادة قلب نظام الحكم , وأنا حقا وصراحة لا أدري كيف يستطيع الأستاذ سيد قلب نظام الحكم وكيف يعمل الأستاذ سيد وإخوانه على زعزعة الأمن القومي , بل أن الدلائل كلها أثبتت أن الحكومة هى السبب في ذلك.


أم أن هذا الأمن القومي دعابة جديدة تداعب الحكومة بها من أرق منامها إن فعل ، إن كان إخوان أو غيرهم ، أي مشكلة تطرأ أو أزمة تستجد نجد بالبنط العريض الأمن القومي وطالما ذكر الأمن القومي لن تستطيع ان تنطق ببنت شفة .


الأستاذ السيد العتويل يغيب لمدة ناهزت الأربعة أشهر دون ذنب ودون تهمة واضحة , وأنا لا أتجمل ولا أنافق حينما أقول اني حقا أفتقده , نعم أفتقده وفي مواقف كثيرة جدا , كلما ضاقت بي ضائقة سواء كانت نفسية أو أسرية أو غيرها كنت ألجأ إليه دون تفكير , فهو لديه قدرة رهيبة على الإستيعاب , ولدية قدرة أكبر على حل المشكلات .


هذا هو شعوري وما أنا إلا ابن من أبناء الدعوة تربطني به صلة الدين  والدعوة , فما بالك بأبناءه الأربعة الذين تربطهم به صلات الدم , وما بالك بشعور زوجته التي تفتقده ، وما بالك من شعور والده ووالدته الذان يمثل لهما أغلى ما في الدنيا .


الشيء الذي أريده , وكثيرا ما أفكر فيه : هل فكر كل ظالم أنه موقوف بين يدي ربه ؟! وهل فكر الضابط الذي نفذ أمر الإعتقال في ذلك ؟! وعلى هذه الوتيرة سر !!


ولكن الشيء الذي لا أفكر فيه ، لأني واثق منه تماما :"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة" وواثق أيضا : أن الإخوان أصحاب عقيدة راسخة لا تهتز باعتقال أو مصادرة أو حتى إفناء روح ، والشيء الأكيد بالنسبة إلى : "إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق